كُنت كأي فتاة أحلم بحياة مستقرة ، زوج وبيت وأبناء يجمعهم الحب والوئام ويظلهم الأمن والأمان أفرح لفرح زوجي وأحزن لحزنه نتشارك معاً هموم هذه الحياة ونسعى لتربية أبناءنا على الخير والحب وننظر معاً لمستقبلٍ جميل، نسافر ونضحك ونمرح ونرى الابتسامة قد ارتسمت على وجوه فلذات أكبادنا ، كلٌ يقوم بما عليه من واجبات ، زوجٌ يتعب ويعمل من أجل إسعادنا وراحتنا وفي الجانب الآخر زوجة وأم تسعى لتلبية طلبات زوجها وأبناءها ونشكر الله الذي جمعنا ورزقنا ونسعى لرضاهـ وفجأة تبددت كل هذه الأحلام وتلاشت أمامي وقلبي يعتصره الألم والحزن ، ما هكذا حلمت بالحياة الزوجية فطعم السعادة لم أتذوقه إلا في بداية حياتي الزوجية وأما بعد ذلك فأنا أعيش مع تمثال زوج فقط تمنيت لو كنت عانساً طوال حياتي ولم أفكر بالزواج ، ربما قد يتساءل البعض عن تفاهة الأمر ولكن هي والله حقيقة أقولها ودمعتي تسقط من عيني ، زوجة تعاني من هذه الشجرة الخبيثة والتي جعلها البعض الفارق والبعد عن بيته وزوجته وأبناءه نعم شجرة جعلته ينسى كونه أباً وزوجاً ومربياً ،، جعلته ينسى ما خُلق من أجله جعلته يهين نفسه وقد أعزه الله وكرّمه {ولقد كرمنا بني آدم} فأصبح مثله في ذلك كالبهيمة التي تأكل من خشاش الأرض وأصبح عالمه وراحته بهذه الطريقة والزوجة تنتظر وتفني نفسها في التجمل والزينة من أجله وبعدما تملّ تبدأ بالقيام والبحث عن أعمال منزلية وتربية أبناء لتنسى ما مرت به ، وقد تكون عاملة تحتاج ولو لجزء بسيط من أن يسمعها ويشاركها ذلك الزوج مشاكلها ولكنه كل يوم يزداد في تدميرها فهو يجمع أصحابه ومن هم على شاكلته لديه في المنزل وتلك المسكينة تبدأ في إعداد القهوة والشاي وربما وجبات بعد كل فترة وفترة وكأنه تزوجها لتكون ذلك الخادم الذي يهيئ له الجلسة مع أصحابه ونسي بأنها تزوجته هو وليس أصحابه ،، لكن المسكين يريد أن يظهر بمظهر الأسد عند أصحابه وما علم أنه مخطأ فليس هكذا تبنى البيوت وقد يكون موظفاً عليه من الديون ما الله به عليم ولكنه رغم ذلك يتناسى كل هذا مقابل شراء [القات] الذي حرمه لذة الجلوس مع أهله ،
تابع ---->